المقريزي
140
تاريخ اليهود وآثارهم في مصر
عيد الفطير « 1 » وهو الخامس عشر من نيسان . . يقيمون سبعة أيّام « 2 » لا يأكلون سوى الفطير . وهي الأيّام الّتى تخلّصوا فيها من فرعون وأغرقه اللّه . وعيد الأسابيع « 3 » بعد الفطير بسبعة أسابيع . وهو اليوم الّذى كلّم اللّه تعالى فيه بني إسرائيل من طور سيناء .
--> ( 1 ) عيد الفطير ، هذا اكتسب على مر العصور عدّة أسماء لكل منها معناه ومغزاه ، فهو : عيد الفصح ، وعيد الفسح : أي الفرج بعد الضيق ، وموسم الحرية ، وعيد الربيع . راجع : ( الفكر الديني الإسرائيلى ، لحسن ظاظا ص 218 و 220 ) . ( 2 ) اختلفت الفرق اليهودية حول مدة الاحتفال بهذا العيد ، فهي : 7 عند القرائين ، و 8 عند الربانيين ، و 6 عند السامرة . . وفي هذه الأيام ينظف اليهود منازلهم من خبز الخمير ، ولا يأكلون سوى الفطير : أي الخبز دون خمير ، ويحيون حياة البداوة . ولا يصح أبدا عند الربانيين أن يبدأ هذا العيد يوم الاثنين أو الأربعاء أو الجمعة . . وهو ما لم يتقيد به القراءون وبعتبر موسم الحج عند اليهود فيحج القراءون والربانيون إلى بيت المقدس ويضحون على الصخرة المقدسة . ويحج السامرة إلى جبل جرزيم بنواحي نابلس ويضحون على صخرته . راجع : ( القراءون والربانون ، لمراد فرج ص 17 ، 18 ) . ( 3 ) عيد الأسابيع ، أو عيد العنصرة ، أو عيد الخطاب : وهي عندهم الأسابيع التي أنزل اللّه فيها الفرائض على موسى عليه السلام متضمنة الوصايا العشر . . في هذا العيد كان اليهود يصنعون القطايف تذكارا ( للمنّ ) الذي أنزله اللّه عليهم في التيه واسمه في العبرية « عشرتا » بمعنى : الاجتماع . والربانيون يتقيدون بابتدائه أيام السبت ، والثلاثاء ، والخميس . . بينما لم يتقيد القراءون في ذلك في احتفالهم بهذا العيد . راجع : ( القلقشندي . صبح الأعشى 2 / 426 - 428 ) .